أعودُ إليّ.

 

إنني وبعد درب طويل، أعودُ إليّ. الأشياء هذه الأيام باتت تذكرُني من أنا، من سأُصبح، وماذا كنتُ أتمنى. تستمر الأشياء والأحداث بل وحتى النّاس في إعادة تشكيلنا، ونعود ونتخبط ونضل الطريق. والسؤال الذي يتبادر إلى ذهني الآن، هل أنت أنت؟ أم أن الزمن عبث فيما تبقى منك! كل الفُرص أمامك ما دمُت لم تلفظ أنفاسك الأخيرة، وجميع الأبواب مُشرعة أمام وجهك. لا تتحجج بيدٍ تعلقت بك، ولا بضعفك! لا تقتُل آخر أملٍ بالصوت الذي ينادي داخلك، لا تُخرسه. قُم، وانفُض عنك غبار الأمس، وارجع إلى الطفل البريء، للقلب الأبيض والأحلام الكبيرة.لن يرضينا شيء ولن يطلق لنا العنان قدر العودة إلى أُصولنا. إلى ما نعتقده ونؤمن به، حينها يكون العيش راحة.. والموتَ رضى.

 

تصنيف جديد، و١٠٠ مقابلة قد تُلهمُك.

كنتُ في طفولتي أحلمُ أن أكتُب في الصحيفة وكانت تشدُني المقالات الرصينة، لكنّي لم أحمل هذا الحُلُم على محمل الجد أبدًا.
فرّغتُ بعضًا من “شغفي الصحفي” لاحقًا حين كنتُ طالبة في المدرسة المتوسطة والثانوية لكن بشكلٍ آخر،
إذ كنتُ أكتبُ أسئلة من انشائي وأدعُ من عز علي من صديقاتي يجبن عليها!
وحتى وقتٍ قريب كانت هذه الدفاتر الممتلئة بالأسئلة بحوزتي لكني أتلفتُها، حفظًا لخصوصيتهن.
وسبب آخر لإتلافي لها أنّى أعلمُ أن الأيام تغير فينا ما لا يتغير، فالإجابات لن تكون هي نفسها بعد عدة سنوات، إذ يتغير الإنسان بعد الجامعة وبعد مجابهة الحياة الحقيقية.
عموما لا شيء من هذا مهم الآن! المهم أني ومنذُ فترة ليست بالقريبة كنت أفكر في أن أنشُر مقابلات في مدونتي مع أشخاص مُلهمين في نظري.
شككتُ في جدوى هذه الفكرة مدة طويلة من الزمن، لكن وبعد عدة “مشاورات” قررتُ أن أبدأ بها.
هذه السلسلة ستمتدُ حتى أنتهي من مقابلة ١٠٠ شخص (على مدى سنتين أو أقل)، بعضهم أعرفهم تمام المعرفة، والآخر لا أعرفهم إلا من خلال إلهامهم.
ولن تقتصر مقابلاتي مع أشخاص مبدعين في مجال معين. بل سأقتصر على كونهم (مُلهمين).
سأبدأ بنشر المقابلات بعد بضعة أيام فقط لأني اتفقتُ مع الملهمة الأولى والتي أسعدتني بموافقتها على إجراء المقابلة.

لذا.. كونوا بانتظار المقابلة الأولى!