وأنا اخترتُ الكتابة.

 

طرأ على بالي هذا العنوان بعد أن لمحتُ عنوانًا لأحد كتب أنيس منصور (وأنا اخترتُ القراءة)، الحقيقة أنّي لم أختر الكتابة على غيرها، ولم أختر أي شيء ولستُ  مُتأكدة من أي شيء حتى اللآن. الكتابةُ -عندي- أشبهُ باعتلاء منصة كبيرة جمهورها العالم! والحديث بكل هدوء وكل رويّة. وليسمعك في نهاية المطاف كلُ العالم أو بعضُه  أو لا أحد! لكنك تكتُب لأنك لن تُزعج أحدًا ولأنك لا تحتمل أن يبقى لك رأي أو شعور قابعٌ  بين ثنايا صدرك مما قد يدفعُك للجنون أحيانًا! ولأنك أيضًا لا تحتمل تبادل الآراء الذي ينتهي بمعركة كلامية أو معركة شعورية.. إن جاز القول. لذا أنتَ  تكتُب ما تريد وفقا لما يمليه عليك ضميرُك أو شعورك أو خلفيتك الثقافية، ثم ترمي به في كتاب، أو على صفحة من صفحات الإنترنت وملزمًا -لا أحد- بقراءته. فأنا مثلًلا لم أُلزمك أنت بقراءة كلامي هذا لكنك قرأته، وربما ابتسمت أيضًا. بعكس لو أنني كنتُ  أنا وأنت في مجلس واحد وأُرغِمت ارغامًا على سماع رأيي أو شعوري! فالكتابةُ في النهاية شكلٌ من أشكال الحرية.. لي ولك. لذا أختارُ الكتابة في كُل مرة -حتى لو قلتُ أني لم أختر أي شيء- لأن الكتابة هي الحرية والشعور وهي الفن وهي الحقيقة والخيال، هي كُل شيء أولا وآخرًا.

اكتُب ليعرفك العالم، واقرأ لتعرفه أنت.

 

نُشرت بواسطة

iafnanela

. مسلمة، عربية، فنانة، ‏نصف كاتبة، متيمة بالجمال والفن، أرسم وأصور أحيانا، مصممة أزياء مستقبلية.

فكرة واحدة بشأن "وأنا اخترتُ الكتابة."

  1. “Writing is one of the most ancient forms of prayer. To write is to believe communication is possible that other people are good, that you can awaken their generosity and their desire to do better.” *Fatema Mernissi

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s